الذهبي

147

سير أعلام النبلاء

وحاصر الحجاج ، وكانت زوجته غزالة عديمة النظير في الشجاعة . فعير الحجاج شاعر فقال ( 1 ) . أسد علي وفي الحروب نعامة * فتخاء تنفر من صفير الصافر هلا برزت إلى غزالة في الوغى * بل كان قلبك في جناحي طائر وكانت أم شبيب جهيزة ( 2 ) تشهد الحروب . قال رجل : رأيت شبيبا دخل المسجد . فبقي المسجد يرتج له ، وعليه جبة طيالسة . وهو طويل ، أشمط ، جعد ، آدم ( 3 ) . غرق شبيب في القتال بدجيل ( 4 ) سنة سبع وسبعين وله إحدى وخمسون سنة . قيل : حضر عتبان الحروري عند عبد الملك بن مروان فقال : أنت القائل : فإن يك منكم كان مروان وابنه * وعمرو ومنكم هاشم وحبيب فمنا حصين والبطين وقعنب * ومنا أمير المؤمنين شبيب فقال : إنما قلت : " ومنا أمير المؤمنين شبيب " على النداء فأعجبه وأطلقه ( 5 ) .

--> 1 ) هو عمران بن حطان كما في " الأغاني " ط الدار 18 / 116 و " شعر الخوارج " 25 . 2 ) هي من سبي سلمان بن ربيعة حين غزا أرض الروم في أيام عثمان ، انظر " الطبري " 6 / 282 ، وبها يضرب المثل : " أحمق من جهيزة " انظر " مجمع الأمثال " للميداني 1 / 218 ، وجمهرة الأمثال للعسكري 1 / 393 ، واللسان ( جهز ) وتاريخ الاسلام 3 / 160 . ( 3 ) وفيات الأعيان 2 / 455 . ( 4 ) هو نهر بالأهواز ، حفره أردشير بابك أحد ملوك الفرس ، وقال حمزة : كان اسمه في أيام الفرس ( ديلدا كودك ) ومعناه : دجلة الصغيرة فعرب على ( دجيل ) ومخرجه من أرض أصهان ؟ ؟ ، ومصبه في بحر فارس قرب عبادان : اه‍ . معجم البلدان . ( 5 ) الخبر في " وفيات الأعيان " 2 / 456 ، والبيتان في " معجم المرزباني " 109 وفيه : ( سويد ) بدل ( حصين ) ولعله هو الصواب لان سويد بن سليم ، والبطين بن قعنب ، وقعنب بن سويد كانوا من قادة جند شبيب . انظر " عيون الأخبار " 2 / 155 .